صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يحدد مهام قضاة الاتصال ومسطرة انتقائهم وتعيينهم، في خطوة لتعزيز التعاون القضائي الدولي للمغرب. تفاصيل ال...
صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يحدد مهام قضاة الاتصال ومسطرة انتقائهم وتعيينهم، في خطوة لتعزيز التعاون القضائي الدولي للمغرب.

تفاصيل المصادقة على مشروع المرسوم

انعقد مجلس الحكومة يوم الخميس 5 من ذي القعدة 1447، الموافق 23 أبريل 2026، برئاسة السيد عزيز أخنوش. وصادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.25.970 الذي قدمه وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
هذا المشروع ليس مجرد نص تنظيمي عابر. إنه أداة لتحديد مهام قضاة الاتصال بدقة، وضبط شروط انتقائهم وتعيينهم. الهدف واضح: جعل قاضي الاتصال جسرا حقيقيا بين المغرب والدول الأخرى.
لماذا قضاة الاتصال مهمون لك؟

ربما تتساءل: ما علاقة قاضي الاتصال بي؟ إذا كنت مغربيا في الخارج، أو تعمل مع جهات قضائية أجنبية، فهذا يهمك مباشرة. قاضي الاتصال يسهل التعاون في القضايا العابرة للحدود، من تسليم المجرمين إلى تنفيذ الأحكام.
المادة 81 من القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية هي الأساس القانوني. لكن التطبيق بقي غير منظم حتى الآن. هذا المرسوم يسد الفراغ.
مسطرة انتقاء قضاة الاتصال
المرسوم يضع معايير دقيقة. من يستطيع الترشح؟ قضاة ذوو خبرة، يتقنون لغات أجنبية، ويملكون مهارات تواصل عالية. اللجنة المختصة تدرس الملفات، ثم تجري مقابلات. ليس سهلا. وهذا صحيح.
التعيين يتم باقتراح من وزير العدل وبعد استطلاع رأي المجلس الأعلى للسلطة القضائية. مدة المهمة محددة، قابلة للتجديد. لكن لا توجد ولاية ثالثة؟ هذا ما سنراه.
التعاون القضائي الدولي في عالم متغير
المغرب لديه اتفاقيات قضائية مع عشرات الدول. قاضي الاتصال هو الوجه الحاضر في السفارات. يتابع تنفيذ برامج التعاون التقني، ويبني شراكات. الأهم: ينقل أفضل الممارسات إلى المغرب.
في زمن الجريمة العابرة للحدود، لا يمكن لأي دولة العمل منفردة. المغرب يدرك هذا. المرسوم الجديد دليل على توجه استباقي.
لكن هل يكفي نص قانوني؟ الخبراء يرون أن التطبيق الميداني هو الاختبار الحقيقي. قاضٍ واحد في كل سفارة قد لا يكفي. لكنها بداية.
مهام قاضي الاتصال
المهام واضحة: تيسير التواصل بين السلطات القضائية، تقديم المساعدة في القضايا المدنية والجنائية، تبادل المعلومات القانونية. وأيضا تعزيز صورة القضاء المغربي في الخارج.
لا تخلو المهمة من تحديات. الفروق الثقافية والقانونية كبيرة. لكن قضاة الاتصال مدربون على تجاوزها. المرسوم يمنحهم الأدوات اللازمة.
ماذا بعد المصادقة؟
المرسوم سينشر في الجريدة الرسمية قريبا. بعدها، تبدأ عملية الانتقاء الفعلية. وزارة العدل تستعد لإطلاق دعوات الترشيح. التوقعات: أولى التعيينات قبل نهاية 2026.
بعض الدول تنتظر هذه الخطوة لتوقيع اتفاقيات جديدة مع المغرب. التعاون القضائي يتسارع. وأنت، هل أنت مستعد للاستفادة منه؟
COMMENTS